البغدادي
181
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بفتحتين ، أي : كرب ، فهو منجود ونجيد أي : مكروب . وعلى هذا فهو وصف المجحر . وروي أيضا « النّجد » بفتحتين ، فهو على حذف مضاف ، أي : ذي النجد . وروى أبو عبيدة : « حيث يوزعه طعن » بالرفع ، وقال : رفع ضمران بكان وجعل الخبر في منه ، أي : كان الكلب من الثور كأنّه قطعة منه ، في قربه . وارتفع الطعن بيوزعه . وقال : سمعت يونس بن حبيب يجيب بهذا الجواب في هذا البيت . وقوله : « شكّ الفريصة الخ » ، فاعل شكّ ضمير الثّور . و « الفريصة » : اللّحمة بين الجنب والكتف ، التي لا تزال ترعد من الدّابّة ؛ وهي مقتل . وأراد بالمدرى قرن الثور ، أي : شكّ الثور بقرنه فريصة الكلب . و « شكّ » : منصوب على المصدر التشبيهيّ ، أي : شكّا مثل شكّ المبيطر وهو البيطار . و « يشفي » : يداوي ليحصل الشفاء . و « العضد » ، بفتحتين : داء يأخذ الإبل في أعضادها « 1 » فيبط « 2 » تقول منه : عضد البعير من باب فرح . وقوله : « كأنّه خارجا الخ » أي : كأنّ القرن في حال خروجه سفّود . ومثله قول أبي ذؤيب الهذليّ « 3 » : ( الكامل ) فكأنّ سفّودين لمّا يقترا * عجلا له بشواء شرب ينزع أي : فكأنّ سفودين لم يقترا بشواء شرب ، ينزع ؛ أي : هما جديدان « 4 » . شبّه قرنيه بالسّفودين . وقوله : « عجلا له » ، أي : للثور بالطعن الواقع بالكلاب . وقوله : « فظلّ يعجم الخ » ، عجمه يعجمه : إذا مضغه . و « الرّوق » بالفتح : القرن . و « الحالك » : الشديد السواد . و « الصّدق » بالفتح ، هو الصّلب بالضم . و « الأود » ، بفتحتين : العوج ، أي : ظلّ الكلب يمضغ أعلى القرن لمّا خرج من جنبيه ، في حالك ، يعني القرن في شدّة سواده . أي : تقبّض واجتمع في القرن لما يجد من الوجع ؛ كما تقول : صلّى في ثيابه .
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " أعضائها " . وهو تصحيف صوابه من شرح التبريزي للقصائد العشر ص 452 . ( 2 ) بط الجرح يبطه بطا : شقّه . والمبطة : المبضع . ( 3 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين 1 / 14 . ( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " هما حديدان " . بالحاء المهملة . وهو تصحيف صوابه من ديوان الهذليين وأراد أنهما جديدان لم يشو بهما لأن ذلك أحدّ لهما وأنفذ .